عون في الرياض فالقاهرة: الجنوب حاضرا
يفتتح، اليوم، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جدول رحلاته الخارجية بزيارة المملكة العربية السعودية، وهي زيارة ستكون سريعة في إطار جهود لبنان لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والدول العربية، أرادها عون لشكر المملكة على المساعدة التي قدمتها في سياق مشاركتها في مجهود المجموعة الخماسية لإنهاء الفراغ الرئاسي، ولتعزيز العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة من التعاون.
من المتوقع أن يلتقي عون خلال زيارته كبار المسؤولين السعوديين، وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاستثمارات المشتركة ودعم الاقتصاد اللبناني.
ويعوّل أن تمهّد هذه الزيارة الى افتتاح مرحلة جديدة من العلاقات، وإلى إقرار الاتفاقات الـ٢٢ بين لبنان والمملكة العالقة منذ سنوات. وهي تشمل التعاون في مجالات زراعية واقتصادية وصناعية واعلامية وتربوية واستثمارية ومالية وعسكرية وجمركية، الى جانب الطيران المدني والمواصلات والنقل. ولا شك أن من شأن هذه الاتفاقات أن تعزز الاستثمار السعودي في لبنان وان تعيد تحريك العجلة الاقتصادية.
تلي الزيارة الرئاسية الى الرياض، زيارة ثانية الى القاهرة، غدا الثلاثاء، حيث يشارك عون في القمة العربية الاستثنائية المخصصة لموضوع غزة والتي تركز على رفض تهجير الفلسطينيين واستبعاد "حماس" من أي معادلة سياسية- اعمارية مستقبلا. وهي ترمي إلى معالجة التحديات التي تواجه سكان غزة، بما في ذلك الضغوط السياسية المستمرة من جانب كل من الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية، بالإضافة إلى مناقشة خطط إعادة إعمار القطاع وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني.
وستشهد كواليس القمة مباحثات تتعلق تحديدا بالوضع في الجنوب وسبل تكثيف الضغط لانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في التلال الخمس الاستراتيجية، إلى جانب خططها لقضم مزيد من الأراضي الحدودية تحقيقا للمنطقة العازلة التي تريدها لإبعاد خطر حزب الله عنها. وتشير المعطيات الى السعي الى إدراج فقرة خاصة بلبنان تطالب بالضغط الدولي على إسرائيل للإنسحاب ورفض التوطين على أن تُضاف إلى البيان الختامي في حال قررت القمة تناول مواضيع أخرى لا تتصل مباشرة بالأزمة في غزّة.
ليبانون فايلز - ميرا جزيني
- شارك الخبر:
